تـدلل
10-19-2007, 04:04 PM
هذه من عجائب القصص
ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه لما اعتقدت أنها من الممكن أن تحدث
يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثينمن عمري ، متزوج ، ولي أولاد ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أما الصلاة فكنتلا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحبالأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات
كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم وأبكم ، لكنه كان قد رضعالإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، وكنت أخططماذا سأفعل أنا والأصحاب وأين سنذهب كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا بإبني مروانيكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي
لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن اللهيراكوكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات
فتعجبتُ من قوله ، وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعدفترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمهالتي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثمقامبعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضعإصبعه على هذه الآية من سورة مريم
(( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمنفتكون للشيطان وليا ))
ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع منعيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل ياوالدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشةوخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابنيمروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ،وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلىالمسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنافي خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه
دخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ،وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعواخطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله >عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميععليم )) {النور : 21 }
فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرجمروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء >الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسحدموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص ياأبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء
عدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيهامنجديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمونشيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذهو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألكبالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاًأنها ما فعلتْ ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروعالليالي
وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاءالسوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُأعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكمالذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه
منقول
ولولا أن صاحبها كتبها لي بنفسه لما اعتقدت أنها من الممكن أن تحدث
يقول صاحب القصة ، وهو من أهل المدينة النبوية : أنا شاب في السابعة والثلاثينمن عمري ، متزوج ، ولي أولاد ارتكبتُ كل ما حرم الله من الموبقات . أما الصلاة فكنتلا أؤديها مع الجماعة إلا في المناسبات فقط مجاملة للآخرين ، والسبب أني كنت أصاحبالأشرار والمشعوذين ، فكان الشيطان ملازماً لي في أكثر الأوقات
كان لي ولد في السابعة من عمره ، اسمه مروان ، أصم وأبكم ، لكنه كان قد رضعالإيمان من ثدي أمه المؤمنة . كنت ذات ليلة أنا وابني مروان في البيت ، وكنت أخططماذا سأفعل أنا والأصحاب وأين سنذهب كان الوقت بعد صلاة المغرب ، فإذا بإبني مروانيكلمني ( بالإشارات المفهومة بيني وبينه ) ويشير لي
لماذا يا أبتي لا تصلي ؟! ثم أخذ يرفع يده إلى السماء ، ويهددني بأن اللهيراكوكان ابني في بعض الأحيان يراني وأنا أفعل بعض المنكرات
فتعجبتُ من قوله ، وأخذ ابني يبكي أمامي ، فأخذته إلى جانبي لكنه هرب مني ، وبعدفترة قصيرة ذهب إلى صنبور الماء وتوضأ ، وكان لا يحسن الوضوء لكنه تعلم ذلك من أمهالتي كانت تنصحني كثيراً ولكن دون فائدة ، وكانت من حفظة كتاب الله . ثم دخل عليّابني الأصم الأبكم ، وأشار إليّ أن انتظر قليلاً .. فإذا به يصلي أمامي ، ثمقامبعد ذلك وأحضر المصحف الشريف ووضعه أمامه وفتحه مباشرة دون أن يقلب الأوراق ، ووضعإصبعه على هذه الآية من سورة مريم
(( يا أبتِ إني أخاف أن يمسك عذاب من الرحمنفتكون للشيطان وليا ))
ثم أجهش بالبكاء ، وبكيت معه طويلاً ، فقام ومسح الدمع منعيني ، ثم قبل رأسي ويدي ، وقال لي بالإشارة المتبادلة بيني وبينه ما معناه : صل ياوالدي قبل أن توضع في التراب ، وتكون رهين العذاب .. وكنت – والله العظيم – في دهشةوخوف لا يعلمه إلا الله ، فقمت على الفور بإضاءة أنوار البيت جميعها ، وكان ابنيمروان يلاحقني من غرفة إلى غرفة ، وينظر إليّ باستغراب ، وقال لي : دع الأنوار ،وهيا إلى المسجد الكبير – ويقصد الحرم النبوي الشريف – فقلت له : بل نذهب إلىالمسجد المجاور لمنزلنا . فأبى إلا الحرم النبوي الشريف ، فأخذته إلى هناك ، وأنافي خوف شديد ، وكانت نظراته لا تفارقني ألبتّه
دخلنا الروضة الشريفة ، وكانت مليئة بالناس ، وأقيم لصلاة العشاء ،وإذا بإمام الحرم يقرأ من قول الله تعالى
(( يا أيها الذين آمنوا لا تتبعواخطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله >عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدِ أبداً ولكن الله يزكي من يشاء والله سميععليم )) {النور : 21 }
فلم أتمالك نفسي من البكاء ، ومروان بجانبي يبكي لبكائي ، وفي أثناء الصلاة أخرجمروان من جيبي منديلاً ومسح به دموعي ، وبعد انتهاء >الصلاة ظللتُ أبكي وهو يمسحدموعي ، حتى أنني جلست في الحرم مدة ساعة كاملة ، حتى قال لي ابني مروان : خلاص ياأبي ، لا تخف .... فقد خاف علي من شدة البكاء
عدنا إلى المنزل ، فكانت هذه الليلة من أعظم الليالي عندي ، إذ ولدتُ فيهامنجديد . وحضرتْ زوجتي ، وحضر أولادي ، فأخذوا يبكون جميعاً وهم لا يعلمونشيئاً مما حدث ، فقال لهم مروان : أبي صلى في الحرم . ففرحتْ زوجتي بهذا الخبر إذهو ثمرة تربيتها الحسنة ، وقصصتُ عليها ما جرى بيني وبين مروان ، وقلتُ لها : أسألكبالله ، هل أنت أوعزتِ له أن يفتح المصحف على تلك الآية ؟ فأقسمتْ بالله ثلاثاًأنها ما فعلتْ ثم قالت لي : احمد الله على هذه الهداية . وكانت تلك الليلة من أروعالليالي
وأنا الآن – ولله الحمد – لا تفوتني صلاة الجماعة في المسجد ، وقد هجرت رفقاءالسوء جميعاً ، وذقت طعم الإيمان فلو رأيتَني لعرفتَ ذلك من وجهي . كما أصبحتُأعيش في سعادة غامرة وحب وتفاهم مع زوجتي وأولادي وخاصة ابني مروان الأصم الأبكمالذي أحببته كثيراً ، كيف لا وقد كانت هدايتي على يديه
منقول