مشاهدة النسخة كاملة : قصة
عاشق فتح
01-13-2008, 12:13 PM
عرض راقص شرقي وغربي وإثارات جنسية
فتيات في العشرين و" زوجة" أب " سعوديات في شريط فيديو
هل فعلتها " زوجة الأب" بعد تطليقها وأرادت تدمير الأسرة كلها ؟!
الرياض (الوفاق)
" موسيقى صاخبة"، وفتيات في العشرين من العمر أو دون ذلك يتمايلن يمنة ويسرة، ورقص شرقي وغربي، وابراز للمفاتن، وحالة من اللاوعي " كأن من تتراقص "يقعن تحت تأثير المخدر" أو غائبات عن وعيهن، وزوجة أب أكثر من المراهقات في الرقص، وابراز المفاتن الأمامية والخليفة، حتى طفلة لم تبلغ الخامسة من عمرها تصر زوجة الأب على "تحزيم " وسطها وجعلها تتراقص، وعدسة كاميرا الفيديو، تصور كل شيء، وتسجل هذه الإثارة الفاضحة..!!
هذه الحقيقة التي يظهرها شريط فيديو سرب من طرف " خفي" إلى شباب مراهق في العاصمة السعودية الرياض، ليتداول بسرعة البرق، وتنسخ منه عشرات النسخ، وتنتشر ويؤكد البعض ان اللقطات المثيرة في الشريط تم تداولها عبر جوالات " البندا" أو الجوالات ذات الكاميرا، لتعيد على الأذهان قضية " البرجس"..!!
الشريط يبدأ باستعراض لمدخل منزل العائلة من الداخل، الممرات والحجرات، ثم يظهر تلفاز بشاشة كبيرة وتنطلق الأغاني والموسيقى الشرقية والغربية من قنوات فضائية – غنائية، ويبدأ الاستعراض الراقص والمثير لفتاة في العشرين من العمر، تحزم وسطها وتبدأ فاصل من الرقص الشرقي، ثم آخر من الرقص الغربي، وتتفنن من تقوم بالتصور عبر " كاميرا فيديو" في إبراز مفاتن " الفتاة الراقصة"، ثم تدخل شقيقة لها في الـ 18 سنة من عمرها إلى حلبة الرقص" نقصد الحجرة" وترتفع أصوات الموسيقى الصاخبة، وتتسارع هزات الوسط والإرداف..
ويستمر الأمر وتُصر " زوجة الأب" على دخول طفلة عمرها خمسة أعوام " المرقص"، وتقوم بتحزيمها بمنديل أسود وتمسك بيديها وتعلمها فنون الرقص..
والأمر يزداد إثارة بدخول " زوجة الأب" الحلبة وتظهر فنون الرقص بأنواعه المختلفة، وتركز عدسات الكاميرا على أوضاع مثيرة جدا من الخلف والإمام..
الشريط مليئ بالأشياء التي لا يستطيع القلم وصفها..!
ولقد تسرب الشريط بيد خفية، وحرصت من قامت بتسريبه على فضح فتيات وأسرة من الداخل، ومن المؤكد أن من قامت بتسريب هذا الشريط الذي يظهر فيه وجوه جميع من شاركوا بالرقص بطريقة واضحة تماما، الأمر الذي يعني ان المكيدة خطيرة، والأمر فيه علامات استفهام كبيرة، خاصة ان " الوفاق" علمت ان الأمر يخص إحدى العائلات الكبيرة بالرياض..
وان " زوجة الأب" التي قامت بالعملية كلها وتنظيم وترتيب الحفلة الراقصة، وتصويرها، كانت على خلاف مع زوجها – والد الفتيات- وأنها " الزوجة الثانية" ، وكانت تتوقع " الطلاق" في أي لحظة، خاصة ان الزوجة الأولى تحظى بمكانة لدى الزوج، فهل قامت " الزوجة الثاني’" بعد طلاقها بتسريب هذا الشريط المثير لتدمير العائلة؟ أم أن الخادمة كان لها دور في الموضوع.؟!
وما هو موقف " الأب" إذا شاهد هذا الشريط المثير الذي تسرب إلى الشباب المراهقين وبناته في هذا الوضع؟!
وأين كانت " الأم" وهي تترك بناتها ليقعن فريسة " زوجة أب" مات ضميرها؟!
عاشق فتح
01-13-2008, 12:15 PM
قصه حقيقيه
..
من ناس ثقه لهم صلة باصحاب القصه
..
تزوج....شاب من قريبه له وكان هذا الشاب اصلا من اصحاب الشقق المفروشه والليالي السوداء
بعد زواجه انقطع شهر
..
وبعد الشهر حن لاصحابه ورفقاء السوء
اتصل فيهم وقال جهزوا لنا سهرة الليله حلوة بجي معكم
قالوا ابشر بس تعال
وفي الموعد اجتمعوا شلة البؤس
على بنات الليل ...بائعات الهوى والشرف وكاسرات خشوم اهلهن
...وفجاءة اتصل اكبرهم اللي يعلمهم الفسق وقالوا له فلان هنا
قال مش معقول ؟؟
اجل بجي وبجيب خويتي معي
خويتي شابه توها متزوجه من شهر
اعرفها من اول ومن يوم تزوجت سوت نفسها بتتوب
بس هددتها بصورتها العاريه
وقالت خلاص اذا حصلت فرصه اتصل عليك وهذي هي اتصلت وهي معي بجيكم لاتخلون فلان يروح
..
وشوي الا والباب يدق
دخلت العروسه وهي متغطيه والشباب يلعبون ورق بلوت
سلموا على بعض وهي واقفه
ماانتبهت لضيفهم الجديد
ويوم قربت منه عرفها وعرفته
وياللهول
بس هو اقترب منها وقال لاتفضحيني سوي نفسك ماتعرفيني
..
المهم الشباب بدوا الرقص والشاب متماسك الى ان جت لحظة انهار فيها هو وهي
..
وانفضح امرهم بينهم
واخذها بعد ماافاق الى بيت اهلها
وانتهى ماكان من عش زوجيه
والمشكله انها حامل
..
وهذي النهايه
اللهم لاشماته
اللهم سترك يارب
...
ولاحول ولاقوة الا بالله
...
عاشق فتح
01-13-2008, 12:16 PM
bigemo_harabe_net-99
إغتيال الزعيم غاندي
هندوسي متعصب يقتل المهاتما غاندي بأربع رصاصات قبل توجهه للصلاة
اسمه موهنداس غاندي
ولقبه (المهاتما).. لجقب به فيما بعد ومعناه الروح الكبير.
ولد في 2 اكتوبر سنة 1869 من أسرة عريقة، وتعلم في الهند ودرس القانون في انجلترا. وتزوج وهو في سن الثالثة عشرة من عمره، وعندما أتم دراسته في القانون عاد الي الهند ليعمل محاميا، ثم اتجه الي (دربان) في جنوب افريقيا، حيث شاهد التفرقة العنصرية علي أشدها، وشاهد كيف يعامل الهنود بازدراء، وشاهد بنفسه كيف تلعب التفرقة العنصرية دورا خطيرا في حياة الناس، ومر هو نفسه بتجربة عندما قطع تذكرة بالدرجة الأولي في احدي القطارات، واستاء البيض من ذلك واستدعوا له البوليس حيث أجبر علي مغادرة القطار!!
وظل غاندي قرابة العشرين عاما في جنوب افريقيا يدافع فيها عن حقوق الهنود، ويندد بالتفرقة العنصرية، خاصة عندما كان يعود الي الهند ويكتب المقالات في الصحف منددا بهذه التفرقة العنصرية، ولمع اسم غاندي في الجنوب الافريقي، وأحبه الهنود، بينما كان البيض يهاجمونه بعنف، وماأكثر ما اعتدي عليه اعتداء بدنيا، ولكن لم يحفل بذلك، وظل ينادي بالحرية ويندد بهذه التفرقة العنصرية، وأن الانسان قيمته في ذاته وليس في لون جلده وأنه يمكن عن طريق المقاومة الروحية.. عن طريق الحب لا العنف. وعن طريق المقاومة السلبية ان يحقق نتائج ايجابية هائلة.. فإذا كانت القوانين جائرة مثلا فلا ينبغي إطاعتها أو تنفيذها، مما يضطر الحكومة الي محاول تصحيح هذه القوانين.
عاد غاندي إلي الهند عام 1914 ليواجه عدوا أكثر شراسة وهو الاستعمال الانجليزي الذي يعبث في أرض الهند فسادا، ويحتكر ثرواته، ليعيش الانسان الهندي تحت خط الفقر.
وبدأ غاندي ينشر مبادءه في العمل علي مقاومة الاستعمار بالاستغناء عن السلع الانجليزية، والاكتفاء بما هو ضروري للحياة، وتحسين وضع طبقة المنبوذين وحدث ان أصدرت الحكومة قرارا بأن يشتري الناس 'الملح' من الذي تنتجه الحكومة ومنع الناس من تداول الملح التي تنتجه الجهات المحلية، فما كان من غاندي ان أعلن رفضه لهذا القانون الجائر، واتجه نحو البحر في مسيرة ضمت آلاف من الهنود، وكان البحر يبعد أكثر من مائتي ميل، وبالطبع تابع العالم هذه المسيرة الضخمة، وسمع الضمير العالمي كله بما يفعله الاستعمار في الهند، ولم يأبه بما حدث له بعد ذلك حيث سجن، فإن كل مايهمه أن يعلن للعالم كله مدي سخف القوانين الاستعمارية، حيث أنها تريد ان تحتكر الملح، والملح ملك للجميع، ويمكن استخراجه بسهولة ويسر.
وواصل المهاتما غاندي كفاحه المرير ضد الاستعمار، بالخطب النارية، وبالقدوة حيث أنه كان يكنف أن يلبس ثوبا صنعه بنفسه من القطن أو الصوف وماكان يؤرقه شيء كما يؤرقه الوقيعة التي حاول الاستعمار ان يفرق بها بين المسلم والهندوكي والمسيحي.
لقد قرأ الرجل القرآن الكريم وأعجب بشخصية الرسول وخاصة عندما قرأ عنه ماكتبه 'كارليل' في كتابه 'الابطال'.
وقرأ الرجل الانجيل وعرف مافيه من دعوة الي الحب والتسامح.
كما آمن الرجل بالهندوكية وكان يقول ان الهندوكية تقسم الناس الي طبقات أربع هي:
البراهمة وهي العلماء، والكاشتيريا وهم العسكريون، والفيشيا وهم التجار، والسادورا وهم الصناع اليدويون، ولكنها لاتخلق منهم معسكرات لتتطاحن علي طريقة الماركسيين، وانما لتتعاون، ولتعلم الناس ان لكل دورا لايصح معه أحد أن يباهي الآخرين.
***
لقد قاد المهاتما غاندي الهند نحو الاستقلال والحرية باقتدار شديد، ومن خلال فلسفة غاية في البساطة: المقاومة السلبية والعمل والنضال.
وسرعان ما التف حول كل الهنود.
وسرعان ماذاع اسمه في كل انحاء العالم كرمز للمقاومة المستنيرة للاستعمار..
وبدأ زعماء العالم يعرفون من هو غاندي.. ذلك المحامي الذي ابتكر أسلوبا جديدا للمقاومة لاتستطيع مقاومته أساطيل انجلترا ولاجيوشها المنظمة، ولا أسالبيها في البطش وكبت الحريات.
وكان غاندي يعرف أن نهاية نضاله معروفة ولاشك في النتائج التي ستؤدي إليها سياسته وهي الاستقلال. وأن الهند علي عتبة الحرية، وأنه ليس هناك قوة في العالم.. وليس الامبراطورية التي لاتغرب عن ممتلكاتها الشمس قادرة علي وقف هذا الزحف المقدس نحو الحرية والاستقلال.
وكان يوقن تماما بعد ان التف حوله الهنود وأصبح حوله العديد من تلاميذه المرموقين من أمثال نهرو أن الهند سوف تتحرر من ريقة الاستعمار البغيض، وأنها ستكون قدوة للبلاد الأخري الرازحة تحت نبر الاستعمار كي تتحرر هي الأخري وتزخذ مكانتها بين الأمم والشعوب الحرة.
ومع كل ذلك كان يؤرقه محاولة الوقيعة بين الهندوس والمسلمين، ولم يكن يعرف يومها أنه سيكون هو نفسه ضحية التعصب الأعمي الغبي البغيض.
***
وجاءت النهاية
ولنأخذ هذه اللوحة التي رسمها فتحي رضوان لهذه النهاية:
في الساعة الرابعة والنصف من مساء ذات ليلة أو بعد ذلك بدقائق قليلة، كان غاندي في قصر (بيرلا) يتحدث مع السردار باتل نائب رئيس وزراء الهند، ولكن قطع حديثه ونظر الي ساعته المدلاة من الشملة القطنية التي يلتحف بها وقال لمحدثه: دعني أذهب.. ثم أردف: إنها ساعة الصلاة.
ثم قام ونهض معتمدا علي كتفي حفيدتي أخته، الآنستين آفا ومانو، وسار الي المنصة التي اختارها ليشرف منها علي جموع المصلين الذي ألفوا أن يشاركوه الصلاة ثم صعد في بطيء الدرجات الثلاثة المؤدية الي المنصة، فتقدم اليه شاب قصير ممتليء يرتدي سراويل رمادية، وصدارة صوفية (بلوفر) زرقاء وسترة صفراء، ثم ركع عند قدمي غاندي، ووجه إليه الخطاب قائلا:
لقد تأخرت اليوم عن موعد الصلاة
فأجاب المهاتما:
نعم قد تأخرت.
ولم يكن هذا الشاب سوي ناثورام فنياك جودس محرر جريدة (هندور اشترا) المتطرفة، التي لم تكف عن اتهام غاندي بخيانة قضية الهندوكيين بتسامحه مع المسلمين، ولم يكد يتم المهاتما هذه الجملة القصيرة حتي انطلقت ثلاث رصاصات، لا أربعة، من مسدس برتا صغيرة، أصابت اثنتان منهما بطنه، والثلاثة صدره، وحتف غاندي:
'أي رام.. أي رام' ثم سكت ولم يتكلم ولم يكن رام هذا الذي كان اسمه اخر ماجري علي شفتي هذا الانسان الخالد، سوي بطل من أبطال القصص الدينية تقص سيرته كنموذج رفيع للتضحية وبذل النفس.
وبعد ثمان وعشرين دقيقة كانت هذه الروح العظيمة قد انطلقت من إسار البدن، ولم يبق فيها سوي هذا الجسم الصغير الناحل، الذي احتمل من مشاق الدنيا، مالم يحتمله أحد في العصر الذي عشناه، وسجي الجثمان الذي كان رمزا علي فكرة ومبدأ، في شرفة، وأضيئت الي جانب رأسه، خمس شمعات تمثل العناصر الخمس: الهواء، والضوء، والماء، والأرض، والنار.
وفي لحظات انطلق النبأ، بلا أسلاك، ولا تليفونات، ولابرقات الي الهند بأسرها، وكان شعور الخجل، هو أقوي ما استولي علي مشاعر الهنود، ثم العالم بأسره ثم جاء في أثره شعور عميق بالحزن، وقد قص الصحفيون من أنباء الحزن قصصا لاتنتهي، وذكروا منها ان عروسين كانا قد تهيأ للزفاف، فلم يكد يصدمهما النبأ الفاجع حتي وقفا مراسيم الزواج وذهب كل منهما الي بيته ليشارك الأمة في حزنها القومي وليشارك الانسانية في حدادها الانساني.
ويقول الاستاذ فتحي رضوان بعد ان يستعرض كفاحه في جنوب أفريقيا وفي الهند.
كانت وفاة غاندي وفاة رمزية حقا، ويزيد في دلالة رمزها أن غاندي كان في الليلة السابقة يرتل نشيدا ذائعا في بلده بورباندر التي ولد فيها منذ 79 عاما مضت وقد جري مطلع النشيد:
'هذه دنيا غريبة.. فالي متي سألعب فيها لعبة الحياة'.
وقد قتل غاندي برصاص مسدس، وقد كان يكره الآلات، ويلعن الحضارة الاوربية أو الغربية ويتهمها بأنها بلا قلب لأن قلبها من حديد، وكان يقول أن نكبة الهند ليس أصلها احتلال بريطانيا، إنما أصلها احتلال الحضارة الغربية لأن المستعمرين هم ضحايا هذه الحضارة التي تعبد إله الذهب، ولاتدين إلا بالآلة التي تزيد متع الحياة فتزيد الانسان شرها، فتزيد حياته نصبا وهما.
لقد اغتيل المهاتما.. ولكن أفكاره وتاريخه سوف يظل نور هداية لكل من يريد أن يعرف معني الحرية.. ومعني الاستقلال!!
***
مراجع
عظماء الشرق: فتحي رضوان وآخرون
رجال عظام ونساء عظيمات: ليزلي ليفيت
ترجمة: مختار السويفي
عاشق فتح
01-13-2008, 12:17 PM
bigemo_harabe_net-57
إعدام الطاغية 'روبسبير'!
أعدم ستة آلاف مواطنا فرنسيا في ستة أسابيع فقط!
يعجب الإنسان عندما يبحر بين صفحات التاريخ فيري عجبا.. يري النفس البشرية علي حقيقتها عندما تتحول إلي وحش كاسر لا يشبع من سفك الدماء.. ولا يشبع بالتمثيل بالآخرين.. كل همه أن يظل في السلطة، ولو استدعي ذلك أن يسوق أقرب الناس إليه إلي الجيلوتين 'المقصلة' دون وازع من ضمير.. باسم العدالة.. وباسم الدفاع عن الثورة يفعل ذلك دون رحمة أو شفقة.. ودون أن يشعر بالخجل، ودون الإحساس بأنه من الممكن أن يساق إلي نفس المصير المؤلم الذي ساق إليه الآخرين.. إنه روبسبير سفاح الثورة الفرنسية!
وبطل حكايتنا اسمه ماكسمليان روبسبير الذي ولد عام 1758م، ولم يعش سوي 36 عاما، وقد تولي حكم فرنسا بعد أن قتل (دانتون) بعد أن أعدم الملك لويس السادس عشر.
ورغم أنه تولي السلطة ثلاث سنوات، ثم انفرد بحكم فرنسا كحاكم مطلق لمدة عام واحد، إلا أن فرنسا عاشت في ظل حكمه أسوأ عصور الإرهاب والطغيان، وأصبح الإعدام يوميا بالمقصلة من المشاهد المألوفة في باريس.
وقال عنه المؤرخون أنه قتل ستة آلاف مواطن فرنسي في ستة أسابيع دون أن يهتز له ضمير!
* * *
لقد كان روبسبير محاميا، واستطاع أن يبسط نفوذه، وكان متحمسا مثل بقية الثوار لآراء الفلاسفة الذين كانوا سببا في قيام الثورة الفرنسية، ومهدوا للقيام بها بأفكارهم: جاك جاك روسو، فولتير، ديدرو، ومونتسكيو، إلا أنه تنكر لهذه المبادئ عندما قامت الثورة الفرنسية وأعدمت الملك لويس السادس عشر وزوجته ماري انطوانيت.. وقد ساعد علي قيام هذه الثورة الحالة الاقتصادية السيئة التي عاشتها فرنسا، بجانب الظلم المتمثل في الزج بالأبرياء في سجن الباستيل، وكان هذا الملك ضعيفا، ليست لديه القدرة علي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب.. ومن هنا فقد استيقظ الناس من كثرة الظلم الواقع علي اهلهم، ومن شعور الناس بعجز الملك وتحكم زوجته، فبدأت الثورة في 14 يوليو 1789م، وكان أول ما قامت به الجماهير الغاضبة هو تحطيم سجن الباستيل.
وكان اسم 'ميرابو' قد برز بين الناس عندما قال لمندوب الملك، وهو في الجمعية الوطنية قل لسيدك الملك نحن هنا بأمر الشعب، ولن نتزحزح من أماكننا إلا علي أسنة الرماح!!
وعندما حاولت الملكيات في أوروبا أن تنقذ الملك لويس السادس عشر، أسرعت الثورة بالقبض علي الملك الذي حاول الهرب مع زوجته وإعدامها! وأعلنت الجمهورية سنة 1792م.
* * *
وتطورت الأحداث..
واستطاع المتطرفون من اليعاقبة (حزب الجبل) السيطرة علي الأمور، وكان روبسبير قد دخل هذا الحزب، ثم استطاع أن يسيطر عليه ويصبح هو الحاكم الحقيقي لفرنسا!
ورغم أنه كان نحيل الجسد، صغير الجسم، إلا أنه كان خطيبا مفوها يستطيع أن يسيطر علي الجماهير بحسن إلقائه وبالشعارات التي يطلقها.
ويقول عنه المؤرخ ه.ج.ويلز:
'... أصبحت الثورة تحت سلطان زعيم متسلط شديد التعصب هو روبسبير.
ومن العسير علينا أن نفضي في هذا الرجل برأي، فإنه كان ضعيف البنية جبانا بفطرته، فقيرا مزهوا بنفسه، ولكنه أوتي ألزم الصفات لبلوغ القوة وهي الإيمان، فراح يعمل علي إنقاذ الجمهورية علي الصورة التي خيلها إليه تصوره، كما كان يتوهم أنه لا منقذ لها إلا شخصه هو، ومن ثم أصبحت عقيدته الراسخة أن بقاءه في الحكم هو السبيل لإنقاذ الجمهورية، وخيل إليه أن الروح الحي للجمهورية قد نشأ عن تذبيح الملكيين وإعدام الملك.
ثم تحدث عن محكمة الثورة وعملها، وكيف ابتدأ بذلك سيل منهمر من الذبح والتقتيل، وجاء اختراع المقصلة (الجيلوتين) في أنسب الأوقات لهذه النزعة الدموية، فأعدمت الملكة بالمقصلة، وكذلك أعدم معظم خصوم روبسبير بالمقصلة، وأعدم أيضا بالمقصلة كل كافر أنكر الكائن الأعلي (الذي اتخذه روبسبير ربا).
ويقول المؤرخ الكبير: وانقضت الأيام يوما بعد يوم، وأسبوعا بعد أسبوع، وهذه الآلة الجهنمية تحز الرؤوس بعد الرؤوس وتقول هل من مزيد!
ولا أخال إلا أن حكم روبسبير كان يعيش علي الدم، ولا يزال يطلب من المزيد منه فالمزيد، كمدمن الأفيون حيث يطلب منه المزيد فالمزيد، وأخيرا جاء دور روبسبير نفسه فعجزل وأجعدم بالمقصلة نفسها في صيف عام 1794م..
* * *
ولكن كيف كانت نهاية الطاغية؟
يقول المؤرخ الدكتور محمد متولي:
مضي روبسبير.. ذلك النمر الضاري.. دراكولا مصاص الدماء.. قضي علي نفسه بتطرفه واشتطاته، فقد أصدر في 10 يونيو سنة 1794م قانونا كان بمثابة السيف علي رقاب أعضاء المؤتمر الوطني الفرنسي.. بمقتضي هذا القانون حرم أعضاء المؤتمر من حصانتهم البرلمانية، وكان يهدف من وراء هذا القانون الإطاحة بكل من يرفع رأسه معارضا إياه، أو مخالفا أفكاره.. ولكنه نسي ما قد يصنعه الخوف في لحظة اليأس.. ذلك أن الشجاعة قد تدب حتي في قلب الجبان إذا ما اضطر إلي الدفاع عن نفسه.
وخشي أعضاء المؤتمر الذين وعوا دروس المقصلة جيدا.. خشوا علي أنفسهم ولذا دبرت مؤامرة ضد (روبسبير) وأعوانه، واتفق كل من (باراس دتاليان) متزعمين المؤامرة وهما من رجال الثورة اللذين كانا خائفين علي ما يفعله (روبسبير) ومن معه، لذلك عزما علي التخلص من هذا الطاغية.. وبدلا من استخدام الخطب والكلمات لإسقاطه استخدما نفس أسلحته.
القوة.. ومن ثم جهزا قوة عسكرية واقتحما بها دار البلدية التي كان بها روبسبير يحاول تبرير جرائمه وتدبير جرائم جديدة.
ونجحت إحدي الرصاصات التي أطلقت عليه في أن تصيب فكه، واقتيد وهو يقطر دما إلي المقصلة، كي يذوق نفس الكأس التي أذاقها الكثير من فرائسه.
ويعلق مؤرخنا علي هذا الحدث الذي أطاح بهذا الطاغية الذي أحال حياة الناس في فرنسا إلي جحيم لا يطاق.. بسفكه الدماء وعدم التورع بإنزال العقاب.. وأقل العقاب عنده هو الإعدام بالمقصلة بلا مبرر عقب علي ذلك بقوله..
وهكذا انتهي هذا الكابوس المخيف الطويل، وزالت فجأة حمي التذبيح الممقوتة التي كلفت باريس وحدها ألفين وستمائة ضحية، وبقية أنحاء فرنسا أكثر من 30 ألف قتيل!!
لقد وجهوا له تهمة الخيانة العظمي، فانفض من حوله أنصاره وتركوه لمصيره المحتوم، وانتهي هوان الشعب الفرنسي بتخلصه من حكم الطاغية، وبدت روح الأمل تدب من جديد لإقامة مجتمع الحرية والإخاء والمساواة الذي افتقدته الجماهير بعد ظلام ليل طويل'.
* * *
وهكذا انتهت هذه الصفحة القاتمة التي ألقت ظلالها الكثيفة علي فترة من فترات التاريخ الفرنسي.. وكانت هذه الفترة من أحلك الفترات التاريخية، والتي كانت تعطي صورة لمختلف شعوب العالم، علي أن الطغيان لا يدوم، وأن السلطة التي تتخذ منه وسيلة لقمع الحريات، وترهيب الناس ستكون لها نهاية سيئة.. نهاية تساوي ما اقترفه الطغاة في حق شعوبهم من استبداد.. لأن الحق ينبثق دائما مهما كانت عتمة الطريق!!
مراجع
طغاة التاريخ.. د. محمود متولي
موجز تاريخ العالم.. ه.ج.ويلز
ترجمة عبدالعزيز توفيق جاويد
دوائر المعارف المختلفة
نسمة أمل
01-13-2008, 12:46 PM
تسلم اخوي على القصص المفيدة بارك الله بك واستمر
تحيتي
عاشقة رشا و الزهرة للموت
02-19-2008, 12:29 PM
يسلمووووووووووووووووو
vBulletin® v3.7.0, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir