المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانتخابات الرئاسية الفرنسية والاقليات ذوات الاصول العربية


ايـــمـــن
04-28-2007, 03:43 AM
آثرنا ان نقتصر على معالجة بعض النقاط المتعلقة بالجالية العربية في فرنسا وكذلك على قضايا المنطقة الكبرى، علما ان مصطلح "الجالية العربية" بعيد تماما عن الدقة. فغالبية ابناء المهاجرين العرب الاوائل وأحفادهم اصبحوا مواطنين فرنسيين واندمجوا في نمط العيش الفرنسي منذ نشأتهم، رغم محافتظهم على بعض مقومات تراثهم ورغم استمرارهم في ممارسة شعائرهم الدينية. ونذكر ان هذه الاجيال الجديدة وجدت نفسها معنية بالقضايا العربية وابرزها قضية فلسطين. ثم ان هناك فارقاً بين الجالية العربية (التي تضم مسيحيين عرباً) والجالية الاسلامية (الاوسع نطاقا لتضم العديد من الافارقة والاتراك). لكننا آثرنا الاختزال في التحليل، لا سيما ان غالبية المرشحين تطرقوا لهذه المسائل من خلال قضيتين هما: قضية الهجرة والاندماج وقضية العلمانية وعلاقتها بممارسة الشعائر الدينية. لقد آثر اغلب المرشحين من الوسط واليسار الا يخاطبوا جماعة اثنية ام دينية على حدة وبمفردها، وآثروا مخاطبة الاقليات من خلال اظهارهم للمبادئ والثوابت العامة. فعندما سئل فرنسوا بايرو مرشح الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية اذا ما كان يحاول استمالة اصوات المسلمين اليه رد مستنكرا انه يتوجه لكل الفرنسيين وانه لا ينبغي التمييز بين المسلمين وبين باقي فئات المجتمع الفرنسي.

النظام الانتخابي الفرنسي والممارسة السياسية
قبل التطرق الى مسألة موقف المرشحين من الهجرة والاديان وقضايا الشرق الاوسط لا بد ان نُذكر بالمبادئ العامة للانتخابات الرئاسية في البلاد وفقا لما ينص عليه الدستور وكما تفصله القوانين والاجراءات والممارسات السياسية المعتادة. بناء على المادة السادسة من الدستور يتنخب رئيس الجمهورية بالاقتراع


العام المباشر لمدة خمس سنوات دون أن يحق له الترشح لأكثر من دورتين متواليتين. اما الانتخابات وفق المادة السابعة، فتتم على دورتين:

في الدورة الاولى لا يفوز اي مرشح ما لم يحصل على الاغلبية المطلقة من الاصوات المعطاة (ونميز هنا بين الاصوات المعطاة اي نسبة الاصوات التي ينالها المرشح الى جميع الاصوات التي توزعت على المرشحين من جهة وبين معدل التصويت نسبة الى مجموع المسجلين في القوائم الانتخابية حيث يؤخذ بعين الاعتبار عدد الاوراق البيضاء والباطلة وكذلك نسبة الممتنعين عن التصويت).

ما لم يحصل ذلك تنظم دورة ثانية لا يلتحق بها سوى المرشحين الاثنين اللذين نالا النسبة الاعلى من الاصوات في الدورة الاولى.

ووفقا للقوانين التنظيمية المكملة لهذه المادة تمت اضافة شروط تحد من عدد المرشحين في الدورة الاولى. فعلى سبيل المثال ينص القانون التنظيمي للعام 1976 على ضرورة ان يحصل اي راغب في ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية، على دعم لهذا الترشيح مما لا يقل عن 500 عضو منتخب من بين النواب والشيوخ ورؤساء البلديات يوقعون على عريضة بهذا المعنى، وأن يكونوا موزعين على ما لا يقل عن 30 مقاطعة ادارية. وتسلم العريضة التي تحمل هذه التوقيعات الى المجلس الدستوري الذي يبت بصحتها، فيحدد نهائيا عدد المؤهلين للترشح للدورة الاولى. والجدير بالذكر ان هذا الشرط الذي اضيف في منتصف سبعينات القرن الماضي كان غايته ابعاد المرشحين الذين لا يتمتعان بقاعدة انتخابية كافية على مستوى البلديات والمجالس المنتخبة، لكنهم قد يحظيان بتأييد شعبي واسع امثال زعماء اليسار الاقصى وامثال الشخصيات الشعبوية المنبثقة من عالم الفن (مثال ابعاد ترشيح الممثل الفكاهي ميشال كولوتشي العام 1981). اما الجديد في الامر فهو التعديل الحاصل العام 2002 والذي ينص على ضرورة نشر قائمة اسماء الموقعين لصالح كل مرشح في الجريدة الرسمية قبل اجراء الانتخابات. وادى ذلك الى احراج رؤساء البلديات والاعيان المستقلين الذين سبق لهم ان قدموا توقيعهم لصالح المرشحين المتطرفين. لقد بينت صحيفة لوموند في نهاية شهر فبراير - شباط - من العام الجاري كيف ان عددا منهم تعرض للضغط وحملات الاستنكار من قبل معاونيهم ومن قبل بعض الناخبين بسبب توقيعهم لصالح مرشح الجبهة الوطنية جان ماري لوبان. وجعل ذلك البحث عن التوقيعات عسرةً عثرة بالنسبة الى هذا الاخير، الذي استطاع رغم ذلك ان يحصل على التوقيعات ال500 وان يقدمها للمجلس الدستوري في 16 آذار-مارس - الماضي..

المرشحون المؤهلون لخوض المعركة الرئاسية
هكذا استطاع أثنا عشر مرشحاً فقط ان يحصلوا على الحق في الترشح للانتخابات المتوقعة في الاسبوع الثالث من شهر نيسان- ابريل- 2007، في حين ان لائحة من اعلن ترشيحه لهذه الانتخابات تجاوزت الـ41 شخصا. فعلى سبيل المثال انسحب من الحملة الانتخابية عدد من المرشحين امثال المهندس رولان كاسترو والمسؤول المستقيل من الحزب الحاكم نيكولا دوبون انيان. كما ان عددا من الفرنسيين ذوي الاصول العربية اعلنوا عن ترشحهم ولم يحصلوا على التوقيعات الكافية فخرجوا منها منهزمين قبل بداية المعركة. نذكر منهم الامام السابق لمسجد مارسيليا صحيب بن شيخ المتمسك باطروحة الاسلام العلماني، ورجل الاعمال رشيد نقاذ وغيرهما.

الجديد في الحملة الانتخابية الراهنة: توحيد صفوف الاحزاب الكبرى وصعود الوسط وعجز اليسار الماركسي عن توحيد الصف.

اما الجديد في المرحلة التمهيدية الراهنة فيكمن في ادخال الحزب الاشتراكي لانتخابات تمهيدية اختار بمقتضاها اعضاء الحزب القدامى والجدد مرشحهم الرسمي، فلم يعد الخيار حكرا على القيادات السياسية. وفازت سيغولان رويال باكثر من ستين بالمئة من اصوات المناضلين متجاوزة الى حد بعيد المعدلات التي حاز عليها منافساها دومينيك شتروس كاهن ولوران فابيوس. وادى ذلك الى توحيد الصفوف داخل اليمين الحاكم، حيث انسحبت وزيرة الدفاع ميشال اليو ماري وكذلك النائبة كريستين بوتان لصالح وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي اختاره التجمع من اجل الحركة الشعبية بمعدل يفوق الـ90 بالمئة في غياب اي منافس له في تشرين الثاني-نوفمبر- 2006 .

ثم انه اعيد النظر في الاستقطاب الثنائي بين اليمين واليسار بسبب صعود التيار الوسطي المتمثل في الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية بشخص رئيسها فرنسوا بايرو. كان الحزب المذكور احد الركنين لليمين الحاكم منذ نشأته العام 1976 على يد رئيس الجمهورية السابق فاليري جيسكار ديستان، وظل يشارك في الحكومات اليمينية تحت سيطرة الديغوليين اثناء الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي. لكن مبادرة اعادة تكوين اليمين الحاكم بدلت من الخارطة السياسية لهذا الاخير. فاثر الحملة الانخابية للعام 2002 تقرر حل الحزب الديغولي (التجمع من اجل الجمهورية) من اجل تكوين تكتل اوسع يضم شطرا من الليبراليين والوسطيين الذين غادروا


الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية ليلتحقوا بالتجمع من اجل الحركة الشعبية الذي تكون تحت اشراف الرئيس شيراك، ما ادى الى تهميش الحزب الاول الذي انخفض معدل نوابه الى اقل من ستة بالمئة من المقاعد. فآثرت قيادة الاتحاد ممن لم يغادرها من اجل الحزب الجديد وممن لم يشارك في الحكومات الاخيرة، ان تبتعد عن التحالفات التقليدية وان تنتهج سياسة وسطية على قدم المساواة من اليمين الحاكم واليسار المعارض.

ثم تميزت الحملة الانتخابية الرئاسية بعجز اليسار الراديكالي عن الاتفاق على مرشح واحد قادر على موازنة الانعطاف اليميني الذي عرفه الحزب الاشتراكي تحت تأثير شعارات سيغولين رويال. ونعلم ان هذه الاخيرة كانت قد اعادت النظر الى بعض الثوابت والمحرمات في الخطاب الاشتراكي، لا سيما عندما دعت الى التأطير العسكري للشباب المارق، وكذلك الى اعادة النظر الى المقاييس الجغرافية التقليدية لتوزيع التلامذة، والى نقدها لاصلاحات اجتماعية قام بها اسلافها الاشتراكيون في نهاية التسعينيات من القرن الماضي. يبقى ان اطراف التيارات اليسارية لم تتفق على مرشح واحد قادر على الدفاع عن النهج المناوئ للييبرالية الراسمالية، بالرغم من نداء مرشحة الحزب الشيوعي ماري جورج بوفيه الى توحيد الصفوف.

الحضور الكثيف لوكالات استطلاع الرأي ورصد الاتجاهات السياسية
تلعب استطلاعات الرأي دورا مهما في تسيير الحملة الانتخابية وكذلك في تسليط الاضواء على المرشحين الاوفر حظا. ولاينفى تأثيرها على سلوك الناخبين. فعلى سبيل المثال اعتبر تفضيل المستطلعين لنيكولا ساركوزي على منافسيه اليمينيين عاملا اساسيا في تراجعهما حرصا منهم الا يدخروا جهدا من اجل توفير شروط الفوز لمعسكرهم في هذه الانتخابات. كذلك فعل العديد من الاشتراكيين الذين ظنوا ايضا ان سيغولان رويال هي المفضلة لدى الناخبين. فما الذي تبين من استطلاع الرأي؟

للاجابة على هذا السؤال لا بد ان نذكر القارئ ببعض الملاحظات التمهيدية: ان عدد وكالات استطلاع الراي المعتمد عليها في الصحافة اليومية يتجاوز الخمسة وان المعدلات يعاد النظر اليها اكثر من مرة في كل شهر وانها تكشف عن معدل من المترددين يتجاوز الأربعين بالمئة من المستطلعين.

لنوجز اهم التطورات التي طرأت على هذه الاستطلاعات:

في شهر نوفمبر - تشرين الثاني - 2006 قدر معدل التصويت لكل من نيكولا ساركوزي وسيغولين رويال بما يقارب ال30 بالمئة على التساوي الاجمالي بينهما. كان جان ماري لوبان مرشح اليمين المتطرف يحتل مرتبة الرجل الثالث بمعدل يقارب الـ16 بالمئة في حين ان مرشح الوسط لم يكن ليتجاوز الـ7 بالمئة.

اما في شهر شباط- فبراير- 2007 فقد انقلبت المعدلات لصالح مرشح الوسط فرنسوا بايرو الذي كاد يبلغ الـ23 بالمئة في حين ان المرشحة الاشتراكية سيغولان رويال انخفضت نسبة التصويت لصالحها الى 26 بالمئة. اما مرشح اليمين الاقصى جان ماري لوبان فقد تراجع الى المرتبة الرابعة مع اقل من 13 بالمئة.

ان غالبية استطلاعات الرأي التي اجريت منذ نوفمبر - تشرين الثاني - 2006 تبين ان معدلات الاحزاب الماركسية والبيئية (الخضر) منخفضة للغاية لا تتجاوز الثلاثة بالمئة بالنسبة الى الحزب الشيوعي، وذلك بسبب عجز هذه الاخيرة عن توحيد صفوفها. ويعتبر صعود مرشح الرابطة الشيوعية الثورية الى الأربعة بالمئة استثناء لتاريخ تهميش هذا الحزب الذي لم يكن لينل حتى في ايام صعوده في السبعينيات سوى واحد بالمئة من الاصوات. لكن المفاجأة قد تأتي من مرشح كونفيدرالية الفلاحين جوزي بوفيه الذي يقدر بمعدل يتجاوز الثلاثة بالمئة.

ان الجبهة الوطنية هي الحزب الوحيد القادر على احداث تعبئة جماهيرية واسعة في اوساط اليمين المتطرف في حين ان منافسه دوفيلييه لم يتجاوز في افضل التقديرات سقف الأثنين بالمئة. القضايا الاقتصادية والاجتماعية تحتل مرتبة الصدارة في هذه الحملة لقد احتلت القضايا الوطنية مرتبة الصدارة من السجال السياسي الموجه للحملة الرئاسية في حين ان القضايا الدولية الكبرى كادت ان تغيب عنها. فعلى سبيل المثال تمحور الجدال حول المسائل المتعلقة بنظام العمل وبالضمان الاجتماعي وبعجز الميزانية والتربية والامن والهجرة والبيئة، ويعود ذلك الى رغبة المرشحين في التجاوب مع متطلبات الرأي العام. نعلم ان الحملات الانتخابية السابقة تميزت باستقطاب شبه ثنائي بين طروحات يمينية وطروحات يسارية. فعلى سبيل المثال:

كان الخطاب الامنوي حكرا على قوى اليمين في حين ان قوى اليسار كانت تؤثر المعالجة الاجتماعية لاختلال الامن من خلال الاقتراب من المجموعات السياسية الاكثر فقرا وتهميشا - كان اليسار يدعو الى حل مشكلة البطالة من خلال تقليص ساعات العمل الاسبوعية وتقسيم فرص العمل في حين ان اليمين كان منقسما بين مصلح يرضى بتقسيم العمل ومتشدد يدعو الى تخفيف سوق العمل من القيود القانونية التي تصون العامل

كان اليسار يدعو الى ابقاء معدل الضريبة كما هو على الاثرياء في حين ان اليمين آثر التخفيف منه للطبقات الثرية والوسطى

في ما يتعلق بالهجرة كان التشدد تجاه المهاجرين حكرا على اليمين في حين ان اليسار كان يبدو اكثر تفهما تجاه هؤلاء. لكن الشعارات السياسية عرفت تبدلا جذريا في الحملة الراهنة:

برز من جراء فشل تجربة الحزب اليميني الحاكم تيار من داخل هذا الاخير متمثل في شخص وزير الداخلية يدعو الى اعتماد خطاب يميني اكثر شدة واقل اعتدالا يدعو الى اعادة النظر الى النموذج الاجتماعي الفرنسي

اما الحزب الاشتراكي فقد شهد هو ايضا انعطافا يمينيا على يد سيغولان رويال التي دعت الى مزيد من الشدة تجاه الشباب المارق، والى مزيد من الاجراءات الامنوية، والى اعادة النظر في الاصلاح الذي خفض من عدد ساعات العمل الاسبوعية والى اعتبار المدارس حقل تجربة من دون قيود والى الابتعاد عن الانماط الفكرية الجاهزة لليسار

دفع ذلك الى صعود تيار وسطي بدافع الابتعاد عن اليمين الذي اصبح اكثر تشدداً وميلاً الى الاصلاح على الطريقة البريطانية التاتشرية، وكذلك بدافع النفور من اليسار الاشتراكي الذي تخلى عن بعض ثوابته. انه خيار التجديد من خلال الابقاء على بعض الثوابت الثقافية والاجتماعية الخاصة بالنموذج الفرنسي.

الاصلاحات التي قام بها الحزب الحاكم في تعامله مع الاقليات العربية والمهاجرين
بالرغم من تراجع مكانة قضايا الشرق الاوسط في السجال السياسي الراهن، يمكننا القاء نظرة فيما يتعلق بالعلاقة بين هذا الاخير والمسائل التي تهم الجالية العربية من ثلاث منطلقات هي مسالة الهجرة والمهاجرين ومسالة العلمانية والاديان وقضايا الشرق الاوسط. لكن لابد ان نتطرق الى الاصلاحات الاخيرة التي اجراها اليمين الحاكم منذ استلامه الحكم من جديد في العام 2002.

نكتفي هنا بذكر بعض الاصلاحات المؤثرة على وضع الجاليتين العربية والمسلمة في فرنسا مع العلم ان العبارتين لا تتطابقان:

شهد العام 2003 نشأة اول مجلس تمثيلي لمسلمي فرنسا معترف به رسميا، وذلك بمبادرة من وزير الداخلية نيكولا ساركوزي. وتأسس المجلس التمثيلي بعد ان عكست الانتخابات التي اجريت في المساجد موازين القوى بين تياراته المختلفة وفاز اتحاد منظمات مسلمي فرنسا بالاغلبية. عندئذ عورض وزير الداخلية من قبل اصدقائه وخصومه على السواء. فكانت التهمة يومئذ انه يشجع قيام مجتمع متعدد الثقافات من شانه ان يعيد النظر الى النموذج الجمهوري الفرنسي المبنى على مبدأ الاندماج ورفض الـ"غيتوهات الدينية". شارك بعض اعيان الحزب الاشتراكي خصومه اليمينيين في هذه الانتقادات في حين انه كان البادئ في المسار نفسه في عهد حكومة جوسبان. وتم التصويت على قوانين اكثر جدية في مكافحة التمييز العنصري في العمل ولا سيما في الوظيفة العامة حيث انه اعتبر الاضرار بمصالح الموظف على اساس المعتقد الديني او الفلسفي تمييزاً مرفوضاً قانوناً.

وتبنت الحكومة اصلاحات بيربين (باسم وزير العدل السابق) التي قضت بتقييد الضمانات للموقوفين والمعتقلين لا سيما في القضايا المرتبطة بالمساس بالامن العام وفي تلك المتعلقة بالارهاب.

ثم ان منعطفا ما، جعل البرلمان الفرنسي يصادق على قانون العلمنة في التربية الوطنية، القانون الذي بموجبه تم حظر الرموز الدينية الظاهرة ولا سيما الحجاب في المدارس. يبقى ان ازمة الضواحي الفرنسية ادت الى اضطرابات شديدة والى اعلان حالة الطوارئ لفترة
الا انه نتج عنها مزيد من الاجراءات المكافحة للتمييز العنصري، وتكريس هيئة عليا لمكافحة انواع التمييز كافة.

كما نتج عنها تشديد القيود على المهاجرين الجدد الوافدين من خلال اصلاح قانون الهجرة، حيث صار يفرض على كل راغب في الاقامة في فرنسا تدريبا على القيم الفرنسية واصرارا على الاندماج الثقافي، وذلك تطبيقا لشعار "فرنسا احبوها او غادروها" الذي كان اليمين المتطرف يحتكره فاصبح يتردد على لسان وزير الداخلية، لكن الاصلاح الجديد يمكن الدولة الفرنسية من استيعاب هجرة محدودة تتجاوب مع المتطلبات الاقتصادية الآنية للبلاد، وتنحصر في مجالات محدودة.

بلورة المواقف في الحملة الانتخابية: السجال والمزايدة الكلامية العلمانية لليمين واليسار
شكلت الاصلاحات التي ذكرناها مادة اولية للسجال السياسي الراهن. فبادئا ذي بدئ أتُهِمَ نيكولا ساركوزي من قبل تقرير جديد حررته قيادة الحزب الاشتراكي الفرنسي بانه هو "بوش" الفرنسي الجديد وبان ثقافته السياسية اميركية وليست فرنسية. ويتهمه التقرير بانه يعمل لتشديد السياسات القمعية على غرار ما فعله الجمهوريون في الولايات المتحدة، وان هذا سوف يؤدي بفرنسا الى الانحدار الى مستوى النظام الامنوي المتشدد. ثم ان التقرير اتهمه بالتشدد تجاه الهجرة والمهاجرين وبفشله عن نيل تأييد المجموعات المهاجرة الاكثر تهميشا. لكن التقرير نفسه يتهمه بزعزعة النموذج الجمهوري العلماني الفرنسي وبتكريسه لمجتمع متعدد الثقافات على غرار المجتمع الاميركي، لانه على حد قول محرري التقرير يشجع انكفاء الاقليات الدينية والاثنية ولا يحثها على استيعابها للقيم الفرنسية.

من جهته شن اليمين المتطرف حملة على وزير الداخلية عينه متهما اياه بفتح الابواب امام الغزو الاسلامي لفرنسا، لانه هو الذي اعطى الشرعية لمجلس تمثيلي للمسلمين، وهو الذي تعامل بايجابية مع اتحاد منظمات مسلمي فرنسا ودعا الى تمويل المساجد من قبل الدولة الفرنسية حتى لا تخضع لتاثير الممولين الاجانب. ويتكون اليمين المتطرف الحالي من تيارين:

احدهما الممتثل بالجبهة الوطنية الفرنسية ويتمتع بنفوذ واسع وبشبكة متاصلة من الناشطين الحزبيين في جنوب فرنسا وشرقها وشمالها. ويدعو هذا التيار الى اعتبار مسألة "الخطر الاسلامي" كجزء من الهجمة العالمية على السيادة الفرنسية يقودها التيار الاوروبي- العولمي الراهن، وكجزء من الخطر الناجم عن هجرة العرب والافارقة الى فرنسا. ويدعو زعيم الجبهة الوطنية الى منع بناء المساجد حفاظا على هوية فرنسا الجغرافية المسيحية والى مراقبة الجماعات الاسلامية والى تشديد القبضة على المسلمين الملتزمين. كذلك يدعو الى حظر ازدواجية الجنسية والى اعادة النظر إقامةً وتجنيساً، لعدد هائل من المهاجرين العرب الوافدين منذ الثمنانينيات.

اما التيار الثاني والذي لا تعطيه الاستطلاعات اكثر من أثنين بالمئة من الاصوات المحتملة فهو المتمثل في التجمع من اجل فرنسا الذي يرأسه فيليب دوفيلييه. تتمحور حملة هذا الاخير حول مسألة مكافحة الخطر الاسلامي، حيث يظهر وكأن هذا الخطر هو العدو الوحيد للمجتمع الفرنسي دون سواه. لذلك وجدناه يطالب بتشديد الرقابة على المساجد وبتقييد حرية الائمة وباخضاعهم بصرامة للقوانين والثقافة والتقاليد الفرنسية، وكذلك بالحظر التام للحجاب في شوارع فرنسا وبوقف بناء المساجد الجديدة الخ... وهو يردد ان الاسلام دين تطرف وعنف رغم وجود بعض المسلمين المعتدلين.

لكن سرعان ما اعاد مرشح اليمين الحاكم نيكولا ساركوزي النظر في خطابه السابق آخذا بمزايدة جديدة على حساب مواقفه السابقة. فعلى سبيل المثال اتهم الاشتراكيين بانهم متنكرين لقسط وافر من تاريخ فرنسا المسيحية ودافع عن مزايا الاستعمار الفرنسي، واصر على ضرورة خضوع الاجانب لثقافة فرنسا وقوانينها، واستعمل شعار "فرنسا احبوها او غادروها" واقترح انشاء "وزارة الهجرة والهوية الفرنسية" ما اثار ضجة واسعة لدى اليمينيين الاكثر اعتدالا ولدى الاشتراكيين الذين سرعان ما اتهموه بالعنصرية تجاه ابناء الهجرة العربية والافريقية. بقي الجدال حول مسالة المهاجرين غير الشرعيين من فاقدي الاوراق الادارية (sans papiers) حيث ان اليسار الفرنسي بدا اقل تشددا. فالحزب الاشتراكي دعا الى الاخذ بمقاييس اقل صرامة من اجل منح هؤلاء الاقامة الشرعية، مع رفضه لقبول الجميع، لان فرنسا لم تعد قادرة على فتح ابوابها على هذا النحو.

كيف يأتي التطرق الى امر المسلمين في الخطاب الانتخابي الراهن ما يلفت النظر هو ان تيار الوسط لم يظهر بطروحات جذرية في مسألة الهجرة لكن ممثله فرنسوا بايرو كان مصرا على مبدأ احترام الحريات الدينية والثقافية. وكان لحسن حظه ان واجه زعيم الجبهة الوطنية الفرنسية اثر جدال تلفيزيوني حاد. فلما زعم هذا الاخير ان بناء المساجد يهدد بزوال هوية فرنسا الجغرافية، رد عليه قائلا "الا يحق للمسلمين ما لغيرهم من حيث بناء دور العبادة وممارسة شعائرهم؟".

واللافت للنظر ان مرشحي الوسط واليسار يرفضون تماما التكلم عن الجماعات الاثنية والدينية، لانهم يرون في ذلك تشهيرا وتمييزا لبعض الفرنسيين عن بعضهم الآخر. وهم يصرون على النطق بالمفاهيم العامة مثل الهجرة والمواطنة والعلمانية والحريات الدينية، حيث بقي الخطاب المشير بصراحة الى العرب والمسلمين محصورا باليمين المتشدد. والجدير بالذكر ان هذا الخطاب السائد يتوجه الى الجيلين الثاني والثالث من ابناء المهاجرين العرب الذين ولدوا في فرنسا وحازوا على الجنسية الفرنسية وشاركوا الفرنسيين من جميع الاطياف في اعمالهم ونشاطاتهم. لذلك ساد شعار عدم التمييز بين المواطنين ومساواة الاسود والاحمر بالابيض.

ورافق هذا الجدال الخطاب الاخير لرئيس الجمهورية جاك شيراك والذي دعا فيه الفرنسيين الى التسامح والى نبذ العنصرية والتطرف، لأن فيهما تنكراً لتراث فرنسا. وجاء هذا التصريح اثر قرار عدم خوض الانتخابات من جديد، لكنه وان كان صراحة موجها ضد اليمين المتطرف الصاعد، الا انه اعتبره البعض رسالة تحذير ضمنية الى التيار الايمن للحزب الحاكم والى توجهات وزير الداخلية الجديدة. اذ ان الخلاف السياسي ظل قائما بين محور شيراك - دي فيلبان من جهة والمدافع عن مكتسبات النموذج الفرنسي من جهة اخرى، وبين محور ساركوزي الداعي الى القطيعة الليبرالية الحادة مع هذا النموذج من اجل انقاذ فرنسا من المحنة.

اما فيما يتعلق بالعلاقة بين العلمانية والاسلام، فقد اعرضت الغالبية من الوسطيين واليساريين عن الحديث في خصوصية الاديان لصالح الحديث العام حول العلمانية. لقد كشفت الحملة الانتخابية الراهنة عن وجود اجماع بين اليمين واليسار على مبدأ العلمانية. وتبين ذلك منذ ثلاثة اعوام عند التصويت على قانون حظر الرموز الدينية الظاهرة في المدارس. وظهر حينذاك الخلاف بين كتلة تضم غالبية احزاب اليمين واليسار التقليدية من جهة من حيث تمسكها بالهوية العلمانية لفرنسا، وبين كتلة الخضر من جهة ثانية والتي اصرت على الا ننتقل الى فهم ضيق للعلمانية يخل بالحريات الفردية بما فيها الحريات الثقافية والدينية.

ما وجدنا حديثا صريحا يشير الى المسلمين بشكل خاص الا في اليمين: ففي الحزب الحاكم الذي يقوده ساركوزي حاليا يتم التركيز على التمييز بين حقوق المسلمين من جهة (الاعتراف الرسمي بالمؤسسات الرسمية) وبين مسألة مواجهة التطرف الاسلامي من جهة ثانية. فالمرشح المذكور قال يوما انه يريد اسلام من فرنسا وليس اسلام في فرنسا.

اما في اليمين المتطرف فالتمييز غير وارد والهجمة تظل شاملة على مظاهر انتشار الدين الاسلامي كافة، كما سبق وذكرنا قضايا الشرق الاوسط : اختراق خطوط الفصل بين اليمين واليسار واخيرا فيما يتعلق بقضايا السياسة الخارجية، لا تتبع الخلافات خط الفصل بين اليمين واليسار. ونجد بعض الخلافات الحادة تتبلور داخل الحزب الواحد. فعلى سبيل المثال صرح ساركوزي عن نيته في القطيعة مع السياسة الخارجية التقليدية لليمين الديغولي لصالح تحالف واضح المعالم مع الولايات المتحدة. وكان قد توجه الى رئيسها شاكيا من الثقافة المعادية للولايات المتحدة لدى الطبقة السياسية الفرنسية وواعدا بتحسين العلاقة بين البلدين. وعلى عكس ذلك نجد رئيس الجبهة الوطنية جان ماري لوبان يكثر من الخطاب المناوئ للسياسة الاميركية في العالم، وقد ذهب مؤخرا الى حد اعتبار احداث الـ11 من سبتمبر - أيلول - حادثة اقل فجاعة مما عاناه العراق من الحصار والحرب والدمار. لكن الخطاب الموالي للسياسة الاميركية الراهنة لا يجد انصارا في الحزب الاشتراكي، لا سيما بسبب تطرف الرئيس بوش، وكذلك بسبب نزعته اليمينية الدينية المتشددة. فعلى سبيل المثال نجد انصار السياسة الاسرائيلية في الشرق الاوسط من بين الاشتراكيين منتقدين للسياسة الأميركية في المنطقة عينها. اما المعارضة الاكثر اتساقا لها فنجدها بوضوح داخل الاحزاب الماركسية ولدى الخضر، حيث انها تتاصل في منطلقات عقائدية ثابتة تدعو ليس فقط الى الاستنكار ازاء حروب ادارة بوش، وانما الى رفض اسس النظام العالمي الراهن المبني على اذلال الدول الفقيرة في العالم.

لقد كثرت القضايا التي تباينت فيها المواقف ولم تتبع خط الفصل بين اليمين واليسار، لكننا نكتفي بذكر اثنتين منها وهي: الحرب الاسرائيلية- اللبنانية الاخيرة والنووي الايراني:

في حرب يوليو - تموز- 2006 تباينت المواقف احيانا داخل الحزب الواحد. فعلى سبيل المثال اعتمدت سيغولان رويال نهج الحوار مع الاطراف اللبنانية حتى تحط علماً بما حصل، ولم تتخذ مواقفا حاسمة في حين ان دومينيك شتروس كاهن قدم التبريرات السياسية للعدوان الاسرائيلي واشتكى من الطابور الارهابي الخامس الذي قد يشكله حزب الله في الغرب. ونجد التباين نفسه داخل الاتحاد من اجل الحركة الشعبية، حيث اعلن نيكولا ساركوزي عن تأييده لاسرائيل في حين ان ثنائي شيراك - دوفيلبان تميز بحذر وحاول تقديم الوساطة، خشية ان تخسر فرنسا مودة الرأي العام اللبناني.

لكن الادانة الاكثر شدة للعدوان الاسرائيلي جاءت من اليسار الماركسي الذي وقف الى جانب الشعب اللبناني. لقد ذهبت الرابطة الشيوعية الثورية الى حد اتهام قوات الامم المتحدة بشل حركة مقاومة حزب الله، من اجل تمكين الجيش الاسرائيلي من استفراد الفلسطينيين والنيل منهم.

اما فيما يتعلق بقضية النووي الايراني فقد اتفقت الاحزاب الكبرى على ضرورة الحؤول دون امتلاك ايران للقنبلة النووية. لكن سيغولان رويال ذهبت الى ابعد من ذلك عندما رأت ان ايران لا ينبغي حتى ان تمتلك التكنولوجيا النووية السلمية. وفي ذلك وجهت اليها الانتقادات من اليمين واليسار ورد عليها وزير الخارجية دوست بلازي ان هكذا موقف من شأنه ان يضر بمصداقية فرنسا. بالمقابل رأى جان ماري لوبان انه من حق دولة اقليمية كبرى مثل ايران ان تمتلك السلاح النووي الذي ليس حكرا على اسرائيل.

يبقى ان هذه الملاحظات السريعة لا تمكننا من رصد النظرة العامة للاحزاب السياسية والمرشحين فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط. فعلى سبيل المثال يظهر جان ماري لوبان وكأنه من اكثر السياسيين اليمينيين جرأة على مناهضة السياسة الاميركية في الشرق الاوسط. يبقى ان مواقف الجبهة الوطنية كانت متارجحة في السابق ومازالت. فاثناء الحملة الانتخابية السابقة العام 2002 كان لوبان قد اعلن عن دعمه لسياسة شارون في قمع الانتفاضة الفلسطينية وحصل على تفهم من قبل المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا. ثم ان حزب الجبهة الوطنية نفسه يتضمن جناحا مسيحيا اصوليا يمثله برنار انتوني ويتميز بروابطه الوثيقة بالتيارات المارونية المتشددة في لبنان، وكان لوبان نفسه قد تبنى المواقف عينها عند حديثه عن الوضع في لبنان، مناصرا التيارات الاكثر تشددا في تاريخ الحرب الاهلية اللبنانية.

كذلك نجد الانقسامات واضحة داخل كل حزب سياسي، حيث تستفحل الخلافات داخل الحزب الحاكم (الاتحاد من أجل الحركة الشعبية) بين انصار السياسة الفرنسية المستقلة عن الولايات المتحدة من جهة وبين الداعين الى الالتحاق بهذه الاخيرة في معالجة قضايا الشرق الاوسط. يبقى ان مواقف اليسار الماركسي ولا سيما تلك التي تبنتها الرابطة الشيوعية الثورية تتميز بثباتها بسبب منطلقاتها الايديولوجية المناهضة للراسمالية وللسياسات الاستعمارية الجديدة في المنطقة. لكن التيار الاكثر التزاما بالقضايا العربية في المنطقة هو ذلك المتمثل في شخص جوزي بوفي والذي تميز بنصرته المستمرة والفعالة للقضية الفلسطينية، وبقدرته على احداث تعبئة من اجلها. كذلك تميز هذا الاخير بشدة ادانته للسياستين الاسرائيلية والاميركية واستطاع ان يرفع مستوى الادانة من الاقوال والتصريحات الى المبادرات الملموسة..

ذوو الاصول العربية رغبوا ولم يوفقوا
تميزت الحملة الراهنة بان عددا من الراغبين في الترشح ينحدرون من اصول عربية. ونذكر منهم رجل الاعمال رشيد نقاذ والامام السابق لمسجد مرسيليا صحيب بن شيخ والمستشارة اليمينية السابقة ليلى بوعشرة. لم يوفق احد منهم في الحصول على الامضائات الـ500 المطلوبة من المجلس الدستوري، فخرجوا من المعركة بعد ان اتضح امرهم في نهاية الاسبوع الماضي (اي يوم 16 مارس).

لكن ما يلفت نظرنا ان احدا منهم لم يخض المعركة بمنظار فئوي وان جميعهم خاطبوا الناخبين انطلاقا من مبادئ انسانية ووطنية عامة. فعلى سبيل المثال دعا رشيد نقاذ الى اصلاح المؤسسات بشكل جذري من اجل تمثيل اكثر انصافاً للاحزاب السياسية ومن اجل الحد من صلاحيات السلطة التنفيذية، لكنه ظل وسطيا في طروحاته الاجتماعية والاقتصادية. اما فيما يتعلق بقضايا الشرق الاوسط فقد تظاهر بحياد في الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي حيث انه دعا الى وصاية اوروبية - اميركية على اسرائيل وفلسطين معا والى تدويل القدس. بالمقابل اصر صحيب بن شيخ على دفاعه غير المشروط عن العلمانية وتعهد بدعم الاسلام العلماني بوجه ما يسميه بالاسلام السياسي.

يبقى ان النظام الانتخابي الفرنسي نادرا ما يمكن المرشحين الفرديين الذين يفتقدون الى قاعدة انتخابية والى شبكة من المنتخبين والمسؤولين السياسيين من الحصول على الشروط اللازمة للترشح. فمهما كان الاعيان المنتخبون المؤهلون للتوقيع لصالحهم، يظل الحصول على العدد المطلوب من التوقيعات وعلى طريقة توزيعها الجغرافية الملائمة امرا عسيرا بالنسبة الى هؤلاء.

نبذة عن أبرز مرشحي الانتخابات الرئاسية الفرنسية
اليمين
نيكولا ساركوزي

من مواليد 1955 - مهنته السابقة محامٍ، شغل منصب نائب ورئيس بلدية نوييه سور سان في ثمانينيات القرن الماضي، كان من انصار ادوار بالادور العام 1995 - نصب وزيرا للداخلية العام 2002، ثم عين وزيرا للمالية، ثم تولى رئاسة الاتحاد من اجل الحركة الشعبية، فعاد الى وزارة الداخلية محتفظا برئاسة الحركة.

أقصى اليمين
جان ماري لوبان

من مواليد 1928، مهنته صاحب شركة وهو صاحب ثروة، شغل منصب نائب اوروبي على مدى الثمانينيات والسبعينيات القرن الماضي، وهو رئيس الجبهة الوطنية التي تكونت من وجوه اليمين المتطرف التي همشت منذ تحرير فرنسا العام 1943 ومن انصار الاستعمار الفرنسي في الجزائر (منظمة الجيش السري)، ترشح في كل حملة انتخابية منذ العام 1988 .

فيليب دوفيلييه

من مواليد 1949، مهنته مسؤول شركة، انفصل عن الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية منذ العام 1996 بسبب مواقفه االمتطرفة، واسس الحركة من اجل فرنسا التي تتبنى طروحات قومية راديكالية ويعتبر الـ"غزو الاسلامي" خطرا على هوية فرنسا، ويدعو الى فك الارتباط من الوحدة الاوروبية الراهنة.

مختلف يمين
فريدريك نيهوس

من مواليد 1967 يمثل حركة الصيد والصيد البحري والطبيعة والتقاليد، ترشح بدلا من سلفه سان جوس، ويمثل ردة الفعل على سياسة الخضر التي حدت من حرية الصيد البري والبحري. تعتبر حركته يمينية محافظة بالرغم من اصرار زعمائها على اجتناب التحالفات السياسية.

الوسط
فرنسوا بايرو

من مواليد 1951 مهنته السابقة استاذ في اللغات القديمة، رئيس الاتحاد من اجل الديمقراطية الفرنسية - شغل منصب وزير التربية العام 1993 في حكومة اليمين التي قادها ادوار بالادور، رفض الانضمام الى حكومات اليمين منذ العام 2002 .

اليسار
سيغولان رويال

من مواليد 1953 مهنتها السابقة مستشارة لدى محكمة الاستئناف الادارية - شغلت منصب نائبة وزيرة التربية للشؤون المدرسية منذ عام 1997 - زوجها فرنسوا هولاند الامين العام الحالي للحزب الاشتراكي.

ماري جورج بوفيه

من مواليد 1949 مهنتها السابقة موظفة وهي نائبة شيوعية لضواحي باريس - ترشح سلفها روبير هو عام 2000 للانتخابات الرئاسية فحصل الحزب على معدل لا يتجاوز ثلاثة بالمئة في حين انه في ستينيات القرن الماضي كان الحزب يحتل المرتبة الثالثة مع اكثر من عشرين بالمئة من الاصوات.

دومينيك فوانيه

من مواليد 1958 مهنتها السابقة طبيبة اختصاصية. تولت رئاسة حركة الخضر في تسعينيات القرن الماضي وترشحت في العام 1995 باسم الحركة. عادت لتترشح باسمها من جديد بعد ان كان المرشح باسمها نويل مامير العام 2002 .

أقصى اليسار
جوزيه بوفيه

من مواليد 1953 مهنته مزارع وهو رئيس الكونفدرالية للفلاحين، ناضل من اجل حقوق الفلاحين الصغار وواجه مشاريع الشركات المتعددة الجنسية ومشروعها في نشر المزروعات المعدلة جينيا، ثم اصبح من ابرز وجوه حركة المواجهة للعولمة الراسمالية.

آرليت لاغييه

من مواليد 1940 مهنتها موظفة وهي المرشحة للانتخابات الرئاسية عن منظمة الكفاح العمالي التروتسكية وسبق لها ان ترشحت في كل حملة رئاسية منذ ثمانينيات القرن الماضي. وقد بلغت العام 2002 أعلى معدل لها مع اكثر من ثلاثة بالمئة من الاصوات.

عن مجلة النور

الكلام الصريح
05-19-2007, 11:51 PM
شكرا لك اخي ايمن

على النقل الرائع .

بالفعل فرنسا القريبة من العالم العربي تلعب بسياستين وهي أنا مع العرب ومع امريكا .

اي بمعنى آخر انا مع العرب في قضاياهم ومع امريكا في قضاياها ضد العرب .

فهذا عيب علينا ان نكون متمسكين باناس تلعب بوجهين

ايـــمـــن
05-20-2007, 02:46 PM
صحيح ولكن ماباليد حيلة الله يسترنا فقد من القادم


تحيتي